الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
170
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ومن المكلمين : من يذهب به الحق من عالم الأجسام إلى عالم الأرواح . . . ومنهم : من يضرب له عند تكليمه إياه نوراً له سرادق من الأنوار . ومنهم : من ينصب له منبراً من نور . ومنهم : من يرى نوراً في باطنه ، فيسمع الخطاب من تلك الجهة النورية . . . ومنهم : من يرى صورة روحانية تناجيه كل ذلك لا يسمى خطاباً ، إلا أن أعلمه الله أنه هو المتكلم . . . ومن المكلمين : من ينادى بالغيوب ، فيشارك بالأخبار قبل وقوعها ، قد يكون ذلك بطريق السؤال منه ، وهم الأكثرون » « 1 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً « 2 » يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « قال بعضهم : لا تسمعه إلا منك . ومنهم من قال : لا يكلمك إلا منك . ومنهم من قال : من كلمه فيه فقد كلمه . ومنهم من قال : لو كلمه منه ما ناداه . ومنهم من قال : لا يكلمك إلا من بطنت حياته . ومنهم من قال : ما ثم متكلم إلا هو فمن سمعه عرف ما قلت . ومنهم من قال : من لم يسمعه لم يعرف كلامه . ومنهم من قال : إذا كلمك من ظهرت حياته وسمعته فأنت أقرب الأقربين ، وإذا لم تسمعه فيه فأنت أبعد الأبعدين ، وإذا كلمك من بطنت حياته وسمعته فأنت القريب ، وإذا لم تسمعه فأنت البعيد . ومنهم من قال : من كلمه من الجانب ، فهو ذاهب .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 40 39 . ( 2 ) - النساء : 164 .